:::... الميثاق والعهد ...:::

الخاص بالحقوق والواجبات الفلسطينية والعربية والإسلامية في فلسطين



شعار الحركة

 

مقدمة

في ظل إستمرار الإحتلال الصهيوني لفلسطين منذ عام 1948 وعدوانه المتواصل على الشعوب العربية والإسلامية لاسيما الشعب الفلسطيني وانتهاكه للحرمات والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي ظل ما تتعرض له الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية في فلسطين من مؤامرات ومكائد سياسية تهدف إلى إلغائها وشطبها ومنح الشرعية للوجود الصهيوني على أنقاضها، وصوناً لهذه الحقوق وحمايتها في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بها لاسيما في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا فإننا نجد أن من الواجب وضع عهد ودستور وميثاق غليظ خاص بالحقوق و الواجبات الفلسطينية و العربية والإسلامية في فلسطين، التي تعبر عن الإرادة الحقيقية الصادقة لشعوب الأمتين العربية والإسلامية، بحيث يكون هذا العهد والدستور والميثاق حصناً حامياً لهذه الحقوق وعقيدة راسخة لا تقبل المساس، ومبدأ سياسياً ملزماً وواجباً، وبحيث يكون ذلك رادعاً ومجرِّماً لمن ينتهك هذه الحقوق أو يساوم عليها أو يتنازل عنها ومحدداً لواجبات الأمتين العربية والإسلامية اتجاهها واتجاه الشعب الفلسطيني باعتباره واقفاً في خط الدفاع الأول عنها، وإننا نأمل ان يكون هذا الميثاق بمثابة عهد ودستور وميثاق لكل شعبنا الفلسطيني ولكل قواه الحية ولكل أحرار عالمنا العربي والاسلامي ، دولاً وحكومات وحركات واحزاب وتيارات وعلماء ومفكرين وقادة وشخصيات ، وبحيث ينشر لعموم الشعوب العربية والاسلامية للإيمان به والعمل بمقتضى ما جاء فيه .


 

المادة الأولى

فلسطين بحدودها التاريخية من نهر الأردن شرقاً إلى البحر المتوسط غرباً ومن حدود لبنان شمالاً إلى حدود مصر جنوباً هي وحدة إقليمية واحدة غير قابلة للتجزئة بأي حال.


 

المادة الثانية

فلسطين بحدودها هي جزء من الوطن العربي والعالم الإسلامي، وهي مهد الدين السماوي وأرض الأنبياء وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكامل ترابها أرض وقف يحتفظ بمكانة روحية وسياسية مقدسة وعميقة في نفوس أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

 

المادة الثالثة

فلسطين بكامل ترابها هي الوطن الوحيد للشعب الفلسطيني بكافة ملله، وهو مؤتمن على الحقوق الوطنية والعربية وعلى المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها، ولا يحق لأي جهة أن تقيم وطناً أو حكومة أو سلطة للشعب الفلسطيني أو جزء منه خارج نطاق الحدود الفلسطينية، لأن ذلك سيكون بمثابة انسياق خلف المخططات والمشاريع الصهيونية الرامية إلى إقامة وطن بديل.


 

المادة الرابعة

الغزاة الذين جاءوا من بقاع وقوميات وجنسيات شتى، والذين استوطنوا فلسطين بدواعي دينية يهودية على حساب الحقوق المدنية والسياسية للشعب الفلسطيني، لا بقاء لهم في فلسطين وهم مدعوون للعودة من حيث جاءوا إما سلماً أو حرباً.

 

المادة الخامسة

الحقوق الوطنية والعربية والإسلامية في فلسطين هي حقوق مقدسة، غير قابلة للتصرف أو التنازل أو المساومة في كل زمان، وكل ما يخالف ذلك من معاهدات أو إتفاقات مباشرة أو غير مباشرة سرية أو علنية دائمة أو مؤقتة لا يمثل الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية ويقع باطلاً بطلاناً مطلقاً.

 

المادة السادسة

حق العودة للفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم خلال الإحتلال الصهيوني لفلسطين منذ عام 1948م هو حق أبدي ثابت ولصيق بهم وبأبنائهم وإن نزلوا، وهو جوهر الحق الفلسطيني وأساس القضية الفلسطينية، ولا يجوز التنازل عن هذا الحق أو المساس به بأي حال من الأحوال من قبل أي جهة كانت ، وإن الواجب العربي والإسلامي معقود بحمايته وضمانه والعمل على تحقيقه وإنجازه، مع حفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين المدنية والإنسانية والعيش الكريم في أماكن لجوئهم.


 

المادة السابعة

الإحتلال الصهيوني لفلسطين عديم الشرعية إنسانياً وتاريخياً، وهو اعتداء على سائر بلدان الوطن العربي والعالم الإسلامي، وهو بمثابة غدة سرطانية زرعت في جسد الأمتين العربية والإسلامية بهدف إلغاء دورهما الرسالي والتاريخي وإذلالهما وإجهاض محاولات نهضة شعوبهما، وإن كل محاولات إضفاء الشرعية السياسية على وجوده ستبوء بالفشل والخسران، لأن هذا الاحتلال محكوم بالوعد الإلهي بالزوال الحتمي، وإن مصير الأمتين العربية والإسلامية رهن بتحرير فلسطين وإزالة الكيان الصهيوني من الوجود عن ترابها.

 

المادة الثامنة

لا يجوز لأي حكومة أو حركة أو حزب عربي أو إسلامي أن يعترف صراحة أو ضمناً سراً أو جهراً بشرعية وجود الكيان الصهيوني أو بأي حق له في فلسطين، وإن أي اعتراف على هذا النحو يعتبر إنسلاخاً من الهوية العربية والإسلامية والكرامة الشعبية، بل إن واجبها أن تتبنى سياسات شاملة - تربوية وفكرية وثقافية وإعلامية وسياسية واقتصادية وتعليمية واجتماعية – تجاهر بخطره وبطلانه وتمهد لزواله.

 

المادة التاسعة

المقاومة المستمرة والجهاد والكفاح الشامل لاسيما في صورته المسلحة هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، وإن الشعب الفلسطيني يقف بمقاومته وكفاحه وانتفاضاته المتواصلة في طليعة الأمتين العربية والإسلامية في مشروع تحريرها.


 

المادة العاشرة

يجب أن يرتسم واقع الشعب الفلسطيني بحركاته وأحزابه وفصائله السياسية والعسكرية على أساس إنخراطه في مرحلة الجهاد والكفاح من أجل التحرير الكامل لفلسطين، ويجب أن تتفرغ المكونات الفلسطينية المجاهدة لواجب التحرير كأولوية مطلقة وأن تتجنب مواطن النزاع، وأن تشكل جبهة مقاومة متقدمة وواحدة في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب.

 

المادة الحادية عشر

إن واجب الشعوب والحكومات والقوى العربية والإسلامية أن تقدم كل سبل الدعم والإمداد والإسناد للشعب الفلسطيني المجاهد لاسيما الدعم العسكري والسياسي، وأن تسخر طاقاتها وجهودها وترسم سياساتها وأن تعد قواها من أجل خوض معركة تحرير فلسطين، وضمن هذا السياق فإنها ملزمة بالعمل على تشكيل جيش بتشكيلات نظامية وشعبية تمثل مختلف هذه الشعوب والحكومات والقوى بحيث تكون مهمته تحرير فلسطين، وبحيث يجري تسمية وإعداد هذا الجيش في أماكن وجوده على امتداد الجغرافيا الإسلامية عقائدياً ومادياً للقيام بمهمته، وسبل ترابطه وانسجامه.

 

حركة الصابرين نصراً لفلسطين - حِصْن