في الذكرى الـ39 لانتصارها

"الصابرين" تقيم ندوة سياسية في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية

إحياءً للذكرى التاسعة والثلاثين، لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، نظمت لجنة الفعاليات والعلاقات العامة في حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن" ندوة سياسية بعنوان: "اَثار وانعكاسات الثورة الاسلامية على القضية الفلسطينية".

وبدأ برنامج الندوة، بتلاوة عطرة من سورة "الحج"، وحيا الأخ عريف الندوة الحضور الكريم، مستذكراً الثورة الإسلامية في ذكرى انتصارها، تلك الثورة التي تميزت بصبغتها الإسلامية، والتي جاءت لتجلي عن وجه العالم غبار الاستكبار ورفع لواء المستضعفين في وجه المستكبرين، تلك الثورة التي بدأت في طهران لتنتهي في القدس. كما تضمنت الندوة، عرضاً مرئياً بعنوان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من القضية الفلسطينية.

وألقى كلمة حركة الصابرين، الأمين العام للحركة الشيخ هشام سالم "أبو محمد" حيث استهل كلمته بأن الثورة الاسلامية، كانت حدثاً معجزاً، وزلزلاً ما زال اَثاره يتردد في كل أنحاء المنطقة والعالم.

وتحدث الأستاذ "أبو محمد"، عن أبرز الاُثار والانعكاسات للثورة الاسلامية على القضية الفلسطينية، والتي كان منها انتقال دولة إيران من مربع التحالف مع أمريكا و(إسرائيل) إلى مربع المقاومة في المنطقة، وكان ذلك بمثابة انتصار لفلسطين ولمقاومتها، في ظل تخلي الأنظمة العربية عن فلسطين.

واعتبر أنه بعد انتصار الثورة، قد انتهى زمن الهزائم والانكسار أمام قوى الاستكبار، بعد أن كانت ثقافة الهزيمة، قد استولت على قلوب العرب والمسلمين. كما أحيت روح الأمل والعزة والكرامة للشعب الفلسطيني. وأعادت توعية المسلمين من خلال المصطلحات الحقيقية التي تعتبر (إسرائيل) غدة سرطانية، ليس لها حل إلا بالزوال والاستئصال.

ورأى أن الثورة خطت لنفسها منهجاً مستقلاً، وبدأت به وحدها تقول فيه أن (اسرائيل) دولة احتلال وكيان غاصب لا شرعية لها على أي شبر من أرض فلسطين، وتحملت في سبيل ذلك التضييق والحصار والحرب.

وأشار إلى ترسيخ مفهوم الوحدة الاسلامية في العالم الاسلامي، فلم تكن ثورة مذهبية بل ثورة اسلامية لا شرقية ولا غربية. والدعوة إلى وحدة جميع المسلمين في مواجهة الكيان الغاصب لأرض فلسطين، ومواجهة الهيمنة الأمريكية والغربية للمنطقة.

وأكد على ترجمة موقف الثورة الاسلامية تجاه فلسطين، من خلال إزالة السفارة (الاسرائيلية) في طهران، وإعطاء هذه السفارة للفلسطينيين. وإعلان عدم الاعتراف بـ(إسرائيل)، واستعدادهم لدعم أي قوة مقاومة مستعدة لمقاومة اسرائيل وتحرير أرض فلسطين. وفتح علاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية، وزيارة الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى طهران وجلوسه مع الإمام الخميني والقيادات الايرانية.

وأضاف أن الثورة الإسلامية، كانت عاملاً مهماً في إفشال مشروع التسوية، الذي بدأ باتفاقية أوسلو، والذي كان يراد منه إدخال (إسرائيل) إلى كل العواصم العربية والاسلامية. وكان موقف الثورة من خلال الوقوف خلف قوى المقاومة في لبنان وفلسطين.

وأكد على تشكيل جبهة مقاومة كاملة، لنصرة قضية فلسطين والقدس، ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، حيث أن الثورة الاسلامية، تحولت إلى جبهة كاملة تمتد من بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء وصولاً إلى فلسطين. مشيراً إلى أنها أحدثت صحوة إسلامية تنتمي لمحور المقاومة وفلسطين.

وختم الشيخ "هشام سالم" بأن الاثر الذي ننتظره لانتصار هذه الثورة هو تحرير فلسطين وزوال (اسرائيل) من الوجود.

وتحدث الباحث الإسلامي الأستاذ محمد حرب في كلمة له بعنوان: "المد الثوري والاحيائي لروح القضية الفلسطينية والأمة"، عن أهمية الثورة الإسلامية ونهوضها في زمن التردي والسقوط. والذي كان من أهم اَثاره حفظ قضية فلسطين من التصفية، في ظل وجود حالة تضاد، بين حالة التردي والسقوط في ظل الاتفاقيات بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، وحالة نهوض وصحوة على يد الإمام الخميني في إيران.

وذكر أبرز اَثار الثورة الإسلامية المستمرة إلى اليوم، والتي كان منها الوحدة الإسلامية، التي جاء بها الإمام الخميني، كأساس للروابط بين المسلمين، حيث أنه لم يكن مذهبياً ولم يكن محصوراً في الفهم الضيق للإسلام، كما يقدم حلاً للأمة وللبشرية.

واعتبر أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة، فهي مركز الصراع بين تمام الحق وتمام الباطل، ولذلك فلسطين هي المحك والاختبار الحقيقي، حيث كان الإمام الخميني يقرن بين الشاه و(إسرائيل).

وأكد على أن الثورة  كانت لصيقة بقضايا الأمة، من خلال تقديم رؤية اسلامية واعية، وفهم الاسلام المعاصر، وترجمته إلى وقائع وقيم معايشة، وتوظيف قضية فلسطين في البعد الديني بحيث تكون معيار حقيقي للإسلام ومدى الالتزام بقضايا الأمة.

وأشار إلى الالتزام بالثورة الفلسطينية، من خلال الموقف والدعم والتسليح والتأييد، والفتوى الشهيرة التي أصدرها الإمام الخميني بجواز إعطاء الحقوق المالية الشرعية إلى الفدائيين.

وأضاف أن انتصار الثورة، كان انتصاراً لفلسطين، وانتصاراً لقيم الاسلام العظيم. كما أنها ما زالت ملتزمة بما هو مطلوب منها، وهي مستمرة رغم كل العقبات والمؤامرات التي تحاط بها.

ورأى أن الثورة كانت عاملاً مؤثراً في عقيدة المسلمين،  حيث أن الإسلام ما يزال قادراً على القيام والنهوض وتحريك الجماهير وتحقيق الانتصار وبناء الدولة الاسلامية، وتحرير قلوب المسلمين من التبعية الغربية.

وختم عريف الندوة بشكر الأخوة الحضور على تلبية الدعوة، سائلين الله – عزوجل – التوفيق لخدمة قضية فلسطين.
5
2
6