في يوم الأسير: حتماً ستشرق شمس حريتكم

يصادف اليوم، يوم الأسير الفلسطيني، الذي أقره المجلس الوطني خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/ إبريل عام 1974. وهو مناسبة وطنية للوفاء للأسرى وتضحياتهم، وشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، والوفاء لشهداء الحركة الأسيرة.

ويرتبط باليوم الذي انطلقت فيه ثورة 1936 واعلان الإضراب العام الذي استمر 6 شهور احتجاجاً على ممارسات الانتداب البريطاني للسماح بالهجرة اليهودية إلى فلسطين والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والقيام بتسليح العصابات الصهيونية.

ويحيي أبناء شعبنا في فلسطين والشتات هذه المناسبة سنوياً بوسائل وأشكال متعددة، وينظمون المهرجانات الخطابية، والمسيرات والوقفات التضامنية مع الأسرى.

ويذكر أن نحو 6500 أسير يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 350 طفلاً، وستة نواب، و500 معتقل إداري، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فإن 215 أسيراً استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال منذ عام 1967، وان من بينهم 72 شهيدا ارتقوا بسبب التعذيب على يد المحققين في أقبية التحقيق، و61 شهيداً ارتقوا بسبب الإهمال الطبي، و7 أسرى استشهدوا بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون، و77 أسيراً استشهدوا نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة.

ومن بين الأسرى 48 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل، وهؤلاء يُطلق عليهم "عمداء الأسرى"، وأن 29 أسيراً منهم معتقلون منذ ما قبل عام 1993، وهؤلاء ممن كان يفترض إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس عام 2014، إلا أن سلطات الاحتلال تنصلت من الاتفاقيات وأبقتهم رهائن في سجونها.

واعتقلت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 16 ألف فلسطينية، بينهن 1700 منذ عام 2000، فيما سُجل اعتقال 460 امرأة وفتاة منذ أكتوبر 2015، ومن بينهن 156 اعتقلن خلال العام المنصرم 2017، وما تزال في سجون الاحتلال 62 أسيرة موزعات على سجني هشارون والدامون، بينهن 8 قاصرات تقل أعمارهن عن الـ18 ولعل أبرزهن الطفلة القاصرة عهد التميمي 17 عاما، و21 أما، إضافة إلى وجود 9 اسيرات جريحات.

تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الفلسطينيين بسبب آرائهم ونشاطهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا "الفيسبوك"، واعتقلت في هذا السياق قرابة 340 فلسطينياً منذ أكتوبر 2015، بتهمة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي ونشر صور شهداء أو أسرى أو تسجيل الإعجاب لمنشورات الآخرين.

وشهد عام 2017 ومطلع العام الجاري تصعيداً في تشريع القوانين العنصرية والانتقامية بحق الفلسطينيين، ولعل أبرز تلك القوانين، مشروع قانون إعدام الأسرى، ومشروع قانون خصم مخصصات الشهداء والأسرى من مستحقات السلطة الفلسطينية، ومشروع قانون منع زيارات أسرى منظمات فلسطينية تحتجز اسرائيليين، ومشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء.