في يوم سقوط المؤامرة وتحرير فلسطين

بيان صحافي في ذكرى يوم القدس العالمي

بسم الله الرحمن الرحيم

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا

بيان صحافي في ذكرى يوم القدس العالمي

يا جماهير شعبنا الفلسطيني..

يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية..

يوم القدس العالمي هو يوم الملحمة، يوم الجهاد والنفير، يوم صرخات المستضعفين في وجوه المستكبرين، يوم عزة الاسلام والمسلمين، ويوم يأس المستكبرين والغاصبين والمحتلين، إنه اليوم الذي نرى فيه بأن تحرير فلسطين بات قريباً جداً وأن زوال الكيان الصهيوني الغاصب أمر حتمي، رغم حجم المؤامرات التي تحاك من هنا وهناك من أجل إبقائه وبث الروح فيه.

ففي يوم القدس تسقط المؤامرات، وتزول الأوهام، وتنكشف وجوه المنافقين والمفرطين، وذلك لأن هذا اليوم هو يوم من أجل فلسطين والقدس، وأن تلك الملايين التي نراها تخرج على امتداد العالم كله، إنما تخرج من أجل فلسطين والقدس، وهي بخروجها ونفيرها تعلن انحيازها لفلسطين والقدس، وتؤكد تمسكها الراسخ بهما.

إن يوم القدس في هذا العام يأتي في ظل الحديث عن مؤامرة صفقة القرن والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاءها، وأيضاً في ظل الانحياز الامريكي الفاضح للكيان الصهيوني والذي تجلى من خلال نقل سفارة البيت الأبيض من تل أبيب إلى القدس في خطوة أثارت مشاعر كل المسلمين وغير المسلمين في العالم، وأيضاً في ظل هذا التفريط والتآمر العربي الرسمي بفلسطين والقدس وصمت الشعوب عن أفعال أنظمتها وحكامها مقابل ما يقومون به من خيانة وتفريط،  ولذلك فإن الخروج للتظاهر في هذا اليوم من هذا العام  يجب أن يكون مختلفاً عن كل الأعوام السابقة، وذلك من أجل توجيه صفعة على وجوه الأمريكان ومن معهم من حكام وأنظمة عربية وغير عربية، وأن ذلك لا يكون إلا من خلال التحام الشعوب الاسلامية على امتداد عالمنا الاسلامي كله في موقف واحد وهم يرددون شعاراً واحداً "لبيك يا قدس، لبيك يا قدس".

يا أبناء شعبنا وأمتنا..

إن أعداءنا في هذا الوقت قد حشدوا كل قوتهم وطاقاتهم وأخرجوا كل ما لديهم من خبث ومكر من أجل تكريس وجود هذا الكيان الذي بدأت ملامح زواله تلوح في الأفق، وذلك بعد الانتصارات العظيمة التي حققها وما يزال محور المقاومة، وأيضاً بعد هذا الثبات والصمود الأسطوري الذي أظهره شعبنا الفلسطيني من خلال مسيرات العودة ومحاولات اقتحام الحدود المصطنعة التي وضعها الاحتلال ليفصل بها بين مناطق الوطن الواحد، ولذلك فإنه مطلوب منا جميعاً، بل واجب علينا جميعاً أن نخرج في هذا اليوم، يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني "رحمه الله" في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان؛ لنؤكد لكل العالم بأن (اسرائيل) سوف تسقط، وأن فلسطين سوف تتحرر، وأن القدس سوف تبقى العاصمة الأبدية لفلسطين، ولو أنكم قمتم بنقل كل سفارات العالم إليها، ولو جاء كل حكام العرب الخونة أذلاء مستسلمين عند أقدام الصهاينة، فالكلمة اليوم هي للثائرين والصابرين على طريق تحرير فلسطين والقدس.

المقاومة طريق القدس

القدس عاصمة فلسطين

 

الجمعة 8 يونيو 2018م -  23 رمضان 1439هـ                               حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن"





بيان-صحافي--