"الصابرين" وقف المساعدات الأمريكية لن ينال من عزيمة شعبنا

إن وقف الادارة الامريكية لمساعداتها لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين يعكس حقيقة الموقف الامريكي المنحاز بشكل مطلق لصالح الكيان الصهيوني ، والداعم له سياسياً ومالياً وعسكرياً،  وهو ليس بموقف جديد ولا مستغرب بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي اعتاد منذ احتلال أرضه على تلك المواقف سواء من قبل الادارة الامريكية أو غيرها من الدول، والتي ساهمت بشكل أساسي في احتلال أرض فلسطين وبقاء هذا الاحتلال حتى الاَن، وفي التغطية على كل الجرائم التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا.

إننا في الوقت الذي نعتبر فيه القرار الامريكي قراراً منسجماً مع طبيعة النظام الامريكي المستكبر وتوجهاته الحقيقية تجاه القضية الفلسطينية، فإننا نؤكد على أن هذا القرار يشكل ضربة قوية لكل الذين راهنوا على أمريكا وما زالوا يراهنون عليها سواء من أبناء شعبنا أو أمتنا، فأمريكا لم تكن يوماً معنا، ولم تكن يوماً مع قضايا شعوبنا، بل على العكس تماماً، فإن أمريكا بما تمثله من رأسٍ للاستكبار في هذا العالم هي التي تقف خلف كل الحروب والمؤامرات التي دمرت منطقتنا وسفكت دماء شعوبنا ومزقت أوطاننا، وكل ذلك من أجل مصالحها ومصالح هذا الكيان اللقيط، وإننا ندعو الذين راهنوا سابقا على أمريكا أو الذين ما زالوا يراهنون عليها أن يعتذروا من الشعب الفلسطيني ومن شعوبهم، وأن يجعلوا رهانهم فقط على إرادة شعوبهم في الحرية والاستقلال، وأن يلتحموا مع أبناء أمتهم الذين يقفون اليوم في وجه أمريكا وسياساتها.

إننا نؤكد بشكل قاطع بأن هذا القرار الامريكي لن ينال من عزيمة شعبنا، ولن يكسر إرادة صموده، ولن يجعله يركع أو يخضع للسياسات الامريكية والصهيونية الهادفة لتصفية قضيته وتمرير صفقة القرن على حساب الحق الفلسطيني التاريخي والثابت في أرضه ووطنه، وكما أفشل شعبنا كل المؤامرات السابقة والتي لم تكن أولها ولا آخرها اتفاقية أوسلو المشؤمة، فإنه سوف يفشل صفقة القرن وكل المؤامرات الأخرى.

عاش شعبنا الفلسطيني حراً أبياً

عاشت فلسطين عزيزة طاهرة

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد