في مقابلة صحافية أجرتها وكالة "أنباء فارس" مع الأمين العام

حركة "الصابرين": رسالتنا للاحتلال التحدي والمقاومة

أكد الأمين العام لحركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن" هشام سالم، أن الاحتلال يحاول إثارة الفتن كجزء من مخططاته منذ احتلال فلسطين، متهماً الاحتلال وعملاءه بالوقوف وراء محاولة اغتياله الفاشلة التي استهدفت منزل عائلته في بيت لاهيا شمال قطاع غزة الجمعة الماضية.

وقال الأمين العام خلال مقابلة مع مراسل وكالة انباء فارس: "أن مثل هذه الأحداث في أرض مواجهة أمر متوقع، فغزة مستهدفة من كل الأجهزة الاستخبارية في العالم ، ومن الطبيعي أن تكون مسرحاً لمثل هكذا خروقات من وقت لآخر".

وأكد ان الحركة تنتظر انتهاء الاجهزة الامنية في قطاع غزة من التحقيقات للوقوف على النتائج وما تم التوصل اليه، مشيراً بنفس الوقت إلى ان حركة الصابرين تمتلك جهازاً أمنياً قوياً، ويؤدي الجهاز دوراً مهماً في حماية تنقلات الأشخاص، وقد اكتشف الجهاز الأمني سابقاً مجموعة من المخططات التي كانت تستهدفه مع بقية التنظيمات الفلسطينية .

وفيما يلي نص المقابلة :

*أولاً: نحمد الله على سلامتكم : ما هي الرسالة التي تقرأونها من وراء عملية الاغتيال الفاشلة والجبانة التي كانت تستهدفكم ؟

"ما حدث هو استكمال لمنهجية التحريض والتضخيم التي يتبعها الاحتلال الصهيوني بحق الحركة وقياداتها، هذا التحريض بدأ إعلامياً من خلال الصحافة العبرية، ثم  ترجمه واقعاً عملاء الاحتلال،  نحن نعي أن إثارة الفتن هي سياسية الطغاة والمستكبرين على مر الأزمنة، مخططات الاحتلال تلعب على هذا الوتر منذ احتلال فلسطين، وهي ذات المخططات التي أدت بالأخوة في حركتي فتح وحماس للاحتكام إلى السلاح في شوارع غزة عام 2007، وتعمل اليوم جاهدة على إثارة النعرات الطائفية لجر الساحة إلى مواجهات هامشية يكون الاحتلال آمناً من نارها التي ستحرق الأخضر واليابس".

* هل تم التواصل مع الأجهزة الأمنية بغزة وقامت باتخاذ الإجراءات الواجبة في هذا الحادث ومدي تعاونها؟

نعم تم التواصل مع الأخوة في الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وهي تقوم بما عليها، حيث حضروا إلى ميدان الحدث منذ الساعات الأولى، ونحن بانتظار نتائج التحقيقات.

* كيف تقدرون الوضع الأمني الداخلي في قطاع غزة؟

 "الوضع الأمني جيد بشكل عام، لكن وجود مثل هذه الأحداث في أرض مواجهة أمر متوقع، غزة مستهدفة من كل الأجهزة الاستخبارية في العالم ، ومن الطبيعي أن تكون مسرحاً لمثل هكذا خروقات من وقت لآخر، ومثل هذه الأحداث ضربت العام الماضي عشرة منازل لقيادات في كتائب القسام سرايا القدس فضلاً عن منازل أخرى لضباط في الشرطة الفلسطينية، أي أننا مستهدفون كما كل فصائل المقاومة التي توجه بنادقها للاحتلال الصهيوني".

* هل لدى حركة الصابرين جهاز كشف امني خاص، وبحال تم الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة هل سيتم اعلان ذلك؟

" لدى الحركة جهازاً أمنياً قوياً، ويؤدي الجهاز دوراً مهماً في حماية تنقلات الأشخاص، وقد اكتشف الجهاز الأمني سابقاً مجموعة من المخططات التي كانت تستهدفه مع بقية التنظيمات، وعمل الجهاز مرتبط بتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، لسنا مؤسسة سيادية، نحن حركة مقاومة وليس من مهمتنا عقاب أحد، وفي حال تم الكشف عن المنفذين سيكون الأمر بيد الجهات المختصة فقط ".

* ما هي رسالة حركة الصابرين إلى الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الفلسطينية؟

" رسالتنا لشعبنا المعطاء، أن يكون على درجة عالية من الوعي، إذ أن المعركة الآن هي معركة وعي قبل أي شيء آخر، حيث المتربصين بفلسطين وأهلها كثر، وطريقنا نحو انتزاع حقوقنا المسلوبة يتطلب منا رص الصفوف والتعالي على الاختلافات" .

* ما هي رسالة حركة الصابرين إلى العدو الصهيوني؟

" رسالتنا هي رسالة التحدي والمقاومة، نحن سلكنا هذا الطريق ونعلم نهايته، لكننا نمتلك من العزم واليقين والإمكانيات ما يكفينا للمواجهة، جيلنا هو أحد الأجيال التي لم تستطع طائرات الاحتلال أن تقتل فيه الحق والإرادة منذ ما يزيد عن السبعين عاماً، مواجهتنا ممتدة معه، وهي ميراث سيحمله عنا أبناءنا".

* هل هناك تعاون بين حركة الصابرين وفصائل المقاومة في قطاع غزة، ومدي مستوى هذا التعاون، ومدى جاهزية المقاومة لصد اي عدوان على قطاع غزة؟

" بالتأكيد تجمع الحركة علاقات بجميع فصائل المقاومة في قطاع غزة، وهناك مستوى مرتفع من التعاون والتنسيق في مختلف القضايا، ونحن جزء من حالة المقاومة ونقوم بواجبنا في معركة الإعداد والتجهيز" .