غزة.. محاصرة بالجغرافيا والسياسة

قطاع صغير على شكل شريط ضيق، يشغل المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط، ويشكل نحو 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية.

الموقع: يقع قطاع غزة جنوب غرب فلسطين على شكل شريط ضيق في المنطقة الجنوبية من ساحل فلسطين التاريخية على البحر المتوسط، واكتسب اسمه من أكبر مدنه مدينة غزة، وهي ثاني أكبر مدينة فلسطينية بعد القدس.

ويمتد القطاع على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ طوله 41 كيلومتراً، ويتراوح عرضه بين ستة و12 كيلومتراً، وتحده الأرض المحتلة شمالاً وشرقاً، والبحر الأبيض المتوسط غرباً، بينما تحده مصر من الجنوب الغربي.

السكان: بناء على التقديرات التي أعدها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لسنة 2014 والتي بنيت بالاعتماد على نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2007، فقد بلغ عدد السكان المقدر منتصف عام 2014 في فلسطين حوالي 4.55 ملايين نسمة، منهم 1.76 مليون نسمة عدد سكان غزة.

وتضم مدينة غزة وحدها أربعمائة ألف نسمة، ومعظم سكان القطاع هم من لاجئي 1948.

ويوجد في القطاع 44 تجمعاً سكانياً، أهمها: غزة ورفح وخان يونس وبني سهيلا وخزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة ودير البلح وبيت لاهيا وبيت حانون وجباليا.

ويعتبر القطاع واحداً من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، حيث تبلغ نسبة الكثافة فيه وفقاً لأرقام حديثة 26 ألف ساكن في الكيلومتر المربع الواحد، أما في المخيمات فترتفع الكثافة السكانية إلى حدود 55 ألف ساكن تقريباً بالكيلومتر المربع الواحد.

أما في ما يخص الكثافة السكانية فتفيد المعطيات نفسها أنها مرتفعة بشكل عام بفلسطين وفي قطاع غزة بشكل خاص، حيث بلغت الكثافة السكانية المقدرة لعام 2014 نحو 4822 فردا/كيلومتر مربع في قطاع غزة.

الاقتصاد: يخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته (إسرائيل) منذ سيطرة حركة حماس عليه في صيف 2007، ويشتمل على منع أو تقنين دخول المحروقات ومواد البناء والكثير من السلع الأساسية، ومنع الصيد في عمق البحر.

وقد نتج عن الحصار الطويل الخانق تعطل جميع المصانع وزيادة نسبة البطالة لتتجاوز 80% وتصبح أعلى نسبة بطالة في العالم، إضافة إلى النقص الحاد في الأدوية والمواد الطبية كافة، كما أن حركة البناء تعطلت تماماً، مما زاد أزمة أصحاب البيوت التي دمرت في الحرب على غزة.

التاريخ: كان قطاع غزة تحت سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين حتى عام 1948 تاريخ إعلان قيام الكيان الصهيوني.

ثم خضع لحكم عسكري مصري بين عامي 1948 و1956 قبل أن يحتله الجيش الصهيوني لمدة خمسة أشهر أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وفي مارس/آذار 1957 انسحب الجيش الصهيوني فعاد القطاع مجدداً إلى الحكم المصري.

وفي حرب 1967 احتل الجيش الصهيوني القطاع ثانية مع شبه جزيرة سيناء، وظل تحت الاحتلال العسكري المباشر حتى سبتمبر/ أيلول 2005 تاريخ الانسحاب الصهيوني الذي شمل إخلاء المستوطنات التي كانت قائمة على أرض غزة.

وقد أصبح القطاع مشمولاً بالحكم الذاتي بموجب اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية و(إسرائيل) عام 1993، وسيطرت حماس على القطاع يوم 14 يونيو/حزيران 2007 في إطار الصراع الداخلي الفلسطيني.

وتعرضت غزة -الخاضعة لحصار مشدد- لهجوم صهيوني شامل في الأيام الأخيرة من عام 2008، بدأ جوياً وتطور إلى اجتياح بري في الأيام الأولى من 2009.

تعرضت غزة لعدوان صهيوني في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وانتهى في 21 من الشهر ذاته بعد الاتفاق على هدنة بين حركة حماس والحكومة الصهيونية بوساطة مصرية قادها الرئيس المصري حينها محمد مرسي.

وخلف العدوان استشهاد قرابة 154 شخصًا من أهالي غزة، وأبرزهم القيادي في حركة حماس أحمد الجعبري، إضافة إلى مئات الجرحى والخسائر في البنية التحتية.

وفي 8 يوليو/تموز 2014 تجدد العدوان الصهيوني على القطاع وتوقف بعد 29 يومًا من قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير البيوت وعشرات المساجد وأحياء بكاملها كحي الشجاعية، والمؤسسات وتخريب واسع للبنية التحية.

وبعد هدنة ثلاثة أيام تواصل العدوان الذي خلف إلى حدود يوم 10 أغسطس/ آب 2014 أكثر من 2000 شهيد، وجرح وإصابة عشرات الاَلاف.