شهداء في ذاكرة فلسطين

الذكرى الثالثة لإستشهاد المهندس مصعب الخير السكافي

الذكرى 3 لإستشهاد المجاهد مصعب الخير السكافي

الذكرى 3 لإستشهاد المجاهد مصعب الخير السكافي

تمر علينا اليوم نفحات الذكرى الثالثة لاستشهاد المهندس/ مصعب الخير صلاح الدين السكافي، والذي ارتقى إلى علياء المجد والخلود شهيدًا في العشرين من تموز لعام 2014م، بعد رحلة جهادية عظيمة، إثر قصف صهيوني غادر استهدف منزلًا لعائلة السكافي أثناء الحرب العداونية على قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد الشهيد مصعب الخير وثمانية من أبناء العائلة الكرام.
ولد الشهيد الفذ مصعب الخير صلاح الدين السكافي، مع فجر الانتفاضة المباركة يوم الأربعاء الموافق 9-12-1987م، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لعائلةٍ مجاهدةٍ صابرةٍ، تحافظ على دينها وتقاليدها الحميدة، وتربى أبناءها على الوعي والإيمان، وحب الله وحب الوطن.

تربى على يدِ جيلٍ مؤمنٍ وتربى على حفظ القرآن الكريم، ثم عملَ محفظًا للقرآن في المسجد فتربى على يديه جيل من الأشبال الحافظين للقرآن الكريم.

كانَ مصعبُ الخيرِ شجاعًا في الحق، لا يخاف في الله لومةَ لائم، صبورًا عنيدًا لا يعرف للمستحيل طريقًا وكتومًا بشكل غير عادي، ويعمل بمسؤولية جهادية مع إخوانه المقاومين حتى النفس الأخير، وكان له نصيب من اسمه فكان خيرَ مثقفٍ وخير واعٍ وخير بارٍ بوالديه.

لقد كان للشهيد المجاهد "أبو صلاح" بصمات واضحة في كل الميادين فكان مثالاً للقائد الرسالي التعبوي بما يتضمن هذا الوصف من أبعاد تربوية وأخلاقية وسلوكية وعملية، كان نعم القائد التربوي، كما برع في العمل المقاوم العسكري وتخصص في دائرة التقنية والتصنيع فأبدع فيها وله أثره الواضح في تطوير العمل في الدوائر العسكرية كافة، "مصعب" كان من أكثر المجاهدين إقداماً بمسؤولية عالية، صاحب رؤية وعقل مدبر يشهد له إخوانه في الميدن، سخر وقته لخدمة المقاومة حتى لحظة استشهاده.

استشهد "أبو صلاح" في العشر الأواخر من رمضان صائماً محتسباً،مقبلاً غير مدبر، فدلالة الزمان حاضرة وهي أن الله اصطفاه في هذا الوقت المبارك كرامة له ولإخوانه الذين قضوا برفقته.
إننا في حركة الصابرين نصرًا لفلسطين "حصن"، نعاهد الله على الوفاء لدماء الشهيد مصعب الخير وكل الشهداء، وأن يبقى دمهم أمانة في بنادق مجاهدينا وعيونهم التي ترقب الفجر في باحات المسجد الأقصى.