"الصابرين" تبارك لشعبنا وأمتنا بمناسبة عيد الأضحى المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"

الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله على ما هدانا، وعلى ما أكرمنا به من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما حبانا به من نعمة توحيده وتعظيمه والثناء عليه، والحمد لله على نعمة الحج الأكبر والبراءة من المشركين فيه، ليكون ذلك شعاراً ثابتاً لكل المسلمين، وميزانا يميزون به بين المؤمن والمنافق والصادق والكاذب حيث لا ولاء إلا لله ولرسوله وللمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.

إننا في حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حصن"، بقيادتها وكوادرها نتقدم من كل أبناء أمتنا العربية والاسلامية، وشعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن الشتات، وأسرانا الأبطال وعوائل الشهداء والأسرى والجرحى، بأسمى آيات التبريك والتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله عز وجل فيه لكل أمتنا النصر والتمكين، ولشعبنا الفلسطيني الصابر تحرير أرضه ومقدساته.

إننا في حركة الصابرين، في هذه المناسبة العظيمة ندعو إلى ترسيخ الأخوة والمحبة بين أبناء شعبنا وأمتنا، حيث أن مناسبة الحج والوقوف بعرفة في هذا المشهد العظيم مدعاة للوحدة الإسلامية العالمية، حيث كل المسلمين هناك على اختلاف جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم وقومياتهم ومذاهبهم يوحدون إلهاً واحداً، ويعظمون رباً واحداً، ويلبون لمعبود واحد، إنه أعظم مشهد تتجسد فيه الوحدة بين المسلمين جميعاً، وأكبر فرصة لإزالة كل الخلافات والصراعات التي زرعها الشيطان وأعداء الأمة بيننا، وإنه لأعظم موقف يغيظ أعداء الله، ولذلك فإنه من الواجب علينا جميعاً  أن نستفيد من تلك المناسبة العظيمة ومن تلك الشعائر الالهية في توحيد صفوفنا والبراءة من أعدائنا وأن نكون من الذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً.

إن هذا العيد المبارك يؤكد على ضرورة الثبات على الحق، وتصويب بوصلة الصراع نحو أرض فلسطين، ورفض كل محاولات التطبيع والسقوط في حبائل الكيان الصهيوني، أو خدمة أهدافه في ضرب وحدة الأمة وإشعال الفتنة بين أبنائها. كما يشكل دعوة حقيقية للسعي نحو الوحدة والوفاق الفلسطيني من أجل مواجهة التحديات في ظل هذه المرحلة التي تتطلب وضع معاناة شعبنا فوق كل الاعتبارات، والعمل على تعزيز صموده بكل الوسائل المتاحة.

نسأل الله "عز وجل" في ظل هذه الأيام العظيمة أن يعود العيد، بالسلامة والبركات على أبناء شعبنا وأمتنا، وقد تحققت الأمنيات بتحرير أرضنا ومقدساتنا، وزوال الظلم عن شعوبنا.

عيدكم مبارك و تقبل الله منكم الطاعات

كل عام وأنتم بخير 

حرر بتاريخ 31 أغسطس 2017م                                                                   حركة الصابرين نصراً لفلسطين

وفق 9 ذي الحجة 1438 هـ                                                                                     "حِصْن"