الذكرى الـ24 لاتفاقية أوسلو المشؤومة

تصادف اليوم ذكرى مرور 24 عاماً على التوقيع على اتفاقيّة "أوسلو"، التي تُعرف رسميًا باسم "إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي"، وهي اتفاقية سلام وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال في ساحة البيت الأبيض بواشنطن، بتاريخ 13 سبتمبر 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وسُمّي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي جرت فيها المحادثات التي انطلقت سرًا في عام 1991، وتمخّضت عن هذا الاتفاق الذي يعتبر استمرارًا لمؤتمر مدريد 1991، الذي يعتبر بدوره نتيجةً للانتفاضة الأولى.

وتعتبر "أوسلو" أوّل اتفاقية رسمية مباشرة بين دولة الاحتلال ممثلةً بوزير خارجيّتها آنذاك شمعون بيرس، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس. وشكّلت نقطة فارقة في شكل العلاقة بين المنظمة والكيان، أعلن بموجبها الطرفان التزامهما بعدة أمور من بينها:

-التزام منظمة التحرير الفلسطينية بـ "حق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن"، والوصول إلى حلٍ لكلّ القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ هذا يبدأ حقبة خالية من "العنف"، وطبقًا لذلك فإن المنظمة تدين استخدام "الإرهاب وأعمال العنف الأخرى"، وستقوم بتعديل بنود الميثاق الوطني للتماشي مع هذا التغيير، كما وسوف تأخذ على عاتقها إلزام كل عناصر أفراد المنظمة بها ومنع انتهاك هذه الحالة وضبط "المنتهكين".

-قرّرت حكومة "إسرائيل" على لسان رئيس وزرائها آنذاك اسحق رابين أنه في ضوء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، الاعتراف بالمنظمة باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني، وبدء المفاوضات معها.

وينص إعلان المبادئ على إقامة سلطة "حكم ذاتي انتقالي" فلسطينية، أصبحت تعرف فيما بعد بـ"السلطة الوطنية الفلسطينية"، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراريّ الأمم المتحدة 242 و338. بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية.

ونصّت الاتفاقية، على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

تبع هذه الاتفاقية المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق "غزة- أريحا"، وبروتوكول "باريس" الاقتصادي، الذي تم ضمّهما إلى معاهدة تالية، سُمّيت "أسلو 2".

أهم  نصوص الاتفاقية:

-تنبذ منظمة التحرير الفلسطينية الإرهاب والعنف (أي تمنع المقاومة المُسلّحة ضد إسرائيل)، وتحذف البنود التي تتعلق بها في "ميثاقها الوطني"، كالعمل المُسلّح و"تدمير إسرائيل".

-تعترف "إسرائيل" بمنظمة التحرير على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

-تعترف المنظمة بدولة الاحتلال (على 78% من أراضي فلسطين الانتدابية).

-خلال خمس سنوات، تنسحب "إسرائيل" من أراضٍ في الضفة الغربية وقطاع غزة، على مراحل، أوّلها أريحا وغزة، اللتين تُشكّلان 1.5% من أرض فلسطين.

-تُقر "إسرائيل" بحق الفلسطينيين في إقامة حكم ذاتي على الأراضي التي تنسحب منها في الضفة الغربية وغزة.

-إقامة مجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

-إنشاء قوة شرطة من أجل حفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة.

-وتضمّن الاتفاق بندًا نصّ على أنّ "إسرائيل" هي المسؤولة عن حفظ أمن منطقة الحكم الذاتي من أيّ عدوان خارجي.

-بعد ثلاثة سنوات تبدأ "مفاوضات الوضع الدائم"، يتم خلالها إجراء مفاوضات بين الجانبين بهدف التوصل لتسوية دائمة. وتشمل هذه المفاوضات القضايا المتبقية بما فيها: القدس واللاجئين والمستوطنات في الضفة الغربية والقطاع والترتيبات الأمنية.