الذكرى السابعة عشر لانتفاضة الأقصى.. انتفاضة القدس مستمرة

في مثل هذا اليوم من عام 2000، قبل 17 عاماً، اندلعت انتفاضة الأقصى الثانية بعد اقتحام رئيس حكومة الاحتلال المجرم "أريئيل شارون"، وقوات كبيرة من جيش الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، وما تبعها من هبّة وانتفاضة فلسطينية داخل الأقصى لمنعه من الدخول.

وشهدت ساحات المسجد الأقصى، مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة عدد من المصلين الفلسطينيين وعدد آخر من جنود الاحتلال، وأدي ذلك إلى امتداد الانتفاضة إلى ربوع فلسطين، وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال راح ضحيتها 4412 شهيداً فلسطينياً و48322 جريحاً، وأما خسائر جيش الاحتلال فبلغ تعدادها 334 قتيلاً، ومن المستوطنين 735 قتيلاً، ليصبح مجموع القتلى والجرحى الصهاينة 1069 قتيل و 4500 جريح وعطل 50 دبابة من نوع ميركافا وتدمير عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات عسكرية.

وفي ظل الانتفاضة، تطورت أدوٍات المقاومة الفلسطينية, فمن استخدام للحجارة والزجاجات الحارقة "المالتوف" والسلاح الأبيض ضد جنود الاحتلال, إلى استخدام السلاح الناري كالبنادق الرشاشة و القنابل اليدوية والعبوات الناسفة والألغام الأرضية.

وبالتزامن مع ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين, قررت المقاومة الفلسطينية بدء عمليات هجومية استشهادية ضد الاحتلال، حيث انطلقت العمليات الاستشهادية، لتكون الرد القاسي على الجرائم الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين.

وفي ذكرى الانتفاضة الثانية، نشهد استمرار انتفاضة القدس التي جاءت تأكيداً على درب المقاومة واستمرار المواجهة وإبقاء جذوة الصراع مع العدو حتى استعادة حقوقنا المسلوبة وتطهير مقدساتنا من رجس الاحتلال.