"الصابرين": انتفاضة القدس خيارنا الوحيد لمواجهة تصفية القضية

في الذكرى الثانية لانتفاضة القدس، وعلى أعتاب عام ثالث من المواجهة المستمرة مع الكيان الصهيوني على كل مفترق وفي كل مستوطنة وصولاً إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، يجدد الشعب الفلسطيني بشهدائه تأكيد صوابية خيار المقاومة كخيار وحيد وأوحد لقلع الاحتلال من جذوره، لكن ذلك يتزامن مع اصطفاف عربي ودولي لتصفية القضية الفلسطينية.

إن هذا التلاقي في المكان والزمان والظروف لهو مترابط ترابطاً يؤكد أنه كلما توافق ما يسمى المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، لإنهاء القضية الفلسطينية، يخرج من أبناء شعبنا من يفاجئ العدو ويضربه من حيث لا يتوقع. كما أن هذه العمليات التي كانت آخرها ناجحة على مستوى التكتيك والنتائج تبرهن أيضاً أن شعبنا يراكم الخبرة حتى في حدها الأدنى، وأن انتفاضة القدس مستمرة.

على جانب آخر، تشهد الساحة السياسية الفلسطينية حراكاً كبيراً على صعيد المصالحة الفلسطينية، في محاولة جديدة لإنهاء الانقسام الداخلي بين الضفة المحتلة وقطاع غزة، بمشاركة عربية ودولية لرعاية هذه المصالحة. وهنا تؤكد حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن" ما يلي:

1. نبارك العمليات الاستشهادية الأخيرة التي نفذها أبناء شعبنا بمختلف أعمارهم وأوضاعهم الاجتماعية بتخطيط فردي وجرأة لم يسبق لها مثيل، وندعو إلى تعزيز هذه العمليات وإزعاج المحتل في كل زاوية.

2. نطالب الفصائل كافة بدعم انتفاضة القدس بما تستطيع وخاصة على صعيد تأمين حياة أهالي الشهداء وما يحتاجه الجرحى والأسرى كذلك، كما نحذر من أي محاولة للمس بحقوق هذه الفئات التي تمثل العمود الفقري في تاريخ نضالات شعبنا الطويل.

3. نبارك المصالحة الفلسطينية الداخلية لكننا نشد على أيدي الفصائل أن ينتبهوا إلى ما يحاك حولهم في الإقليم من مؤامرة كبيرة هدفها إنهاء المقاومة وسلاحها، وعلى الأقل تعطيله، وعلى ألا تكون المصالحة إحدى بوابات هذه المؤامرة من حيث ندري أو لا ندري.

4. نؤكد أن شعبنا له كامل الحق في ممارسة كل صور المقاومة وعلى رأسها المسلحة من أجل تحرير أرضه، وأن أي حل يخالف هذا الحق مرفوض جملة وتفصيلاً.

5. إن الاستيطان الذي يقضم الأرض الفلسطينية ليل نهار مرفوض وغير مقبول، فضلاً على مطلبنا بتحرير كل فلسطين، وأن هذه المستوطنات ستبقى هدفاً لعمليات المقاومة بغض النظر عن أي صيغة تسوية يصل إليها أطراف السلام المزعوم.

6. يجب أن تنحى القضية الفلسطينية عن أي تسويات تخص الإقليم، فحق الشعب الفلسطيني ومظلوميته مختلفان تماماً عن كل التسويات التي تثار في المنطقة، كما نشدد على ضرورة تجنب الفصائل الفلسطينية الخوض في تحالفات الإقليم، خاصة مع الدول التي تعاديها وتطبع جهاراً وسراً مع الكيان الصهيوني.