القضية الفلسطينية في عهدة حزب الله

بقلم الكاتب / د. عبد الستار قاسم

حزب الله وبالذات السيد حسن لا يغفل أبدا عن القضية الفلسطينية ولا عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ويحرص دائما على التذكير بالقضية والاعتداءات الصهيونية المتكررة. وفي كل خطاب يلقيه السيد حسن لا ينسى أن يذكر الصهاينة بهشاشة دولتهم، ويعمل على توتير أعصابهم والنيل من معنوياتهم. فتارة يحدثهم حول خزانات الأمونيا فيشد أعصابهم ويدخل في قلوبهم التوجس والخوف، ويدفعهم للتفكير فيما هم صانعون. وتارة أخرى يتناول مفاعل ديمونا، وأنهى الأمر مؤخرا بتشجيعهم على الخروج من فلسطين قبل أن يعدموا بقعة يلجأون إليها عندما يجد الجد.

أما نحن الفلسطينيون فيبدو أن جزءا كبيرا منا قد هجر القضية وأصحابها. نحن نتحدث كثيرا عن المصالحة والخيار التفاوضي، وقلما نتحدث عما أعددنا من أجل الدفاع عن أنفسنا. نحن بتنا نتردد في الحديث عن حقوقنا الوطنية الثابتة وأغلب همنا أن نثبت لأعدائنا الصهاينة والأمريكيين أننا معتدلون (أي خونة) عساهم يعطفوا علينا فيقدمون لنا بعض الفتات.

حزب الله يتسلح ونحن نجرد أنفسنا من السلاح، وسلاح المقاومة الفلسطينية مطلوب الآن إذا كان لنا أن نتصالح. أي لا ينفع التصالح إلا على أنقاض الشعب الفلسطيني. ولا يوجد فصيل فلسطيني بريء. نحن نتذرع بأمور واهية حتى لا نتحمل مسؤولية وطننا. وهذا يشمل الفصائل المتواجدة في الخارج مثل القيادة العامة وفتح الانتفاضة وكل من يقول في بياناته إنه ملتزم بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفسطيني. ماذا يصنع هؤلاء الذين يقيمون في الخارج ويقودون فصائل؟ وماذا تفعل غزة؟ أما الضفة فما زالت تسعى إلى الاستفراد بسلاح واحد وهو سلاح السلطة غير الشرعي والمرخص صهيونيا.

شكرا لحزب الله على مواقفه، وهذا لا يعني أن نبقى خارج الصورة مستهترين بالقضية والحقوق. ومن يهجر القضية لا يستحق وطنا ولا دولة. علينا أن نستفيق وننهض من المهزلة التي نحن فيها. الآخرون يتسلحون ويحشدون ويستعدون ونحن ما زلنا في مهزلة فتح وحماس. وإذا كنت ترى أن حزب الله هو حزب اللات فتفضل وتقدم الصفوف، ولن يعرقلك إلا أعداء الله والأمة.