"الصابرين": القدس عاصمة فلسطين ومعراجنا إلى السماء

بسم الله الرحمن الرحيم

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

القدس عاصمة فلسطين ومعراجنا إلى السماء

لم يكن مفاجئاً لنا إعلان الإدارة الامريكية أنها تنوي نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة سواء من جهة طبيعة هذه الإدارة الشيطانية التي تعتبر رأس الشر والارهاب في هذا العالم أو من حيث أن امريكا بكل اداراتها الحالية والسابقة تنحاز إلى الكيان الصهيوني المحتل انحيازاً كاملاً، وأنها تقوم برعايته رعاية كاملة باعتبار أنه رأس حربتها في تلك المنطقة وقاعدتها العسكرية المتقدمة وأن مصير هذا الكيان بالنسبة لأمريكا تعتبر قضية أمن قومي أمريكي وليس مجرد تحالف بين دولتين، فبقاء (إسرائيل) دولة قوية في منطقتنا العربية والاسلامية تعني أن الهيمنة الأمريكية مستمرة، وأن المؤامرات الشيطانية الأمريكية والصهيونية من أجل تدمير أوطاننا وتمزيقها ومحاولة تجزئتها، لن تنتهي عند سوريا والعراق واليمن، وإنما ستمتد إلى بلدان أخرى.

إننا نعتقد اعتقاداً جازماً أن أمريكا لم تكن لتقدم على هذه الجريمة التاريخية التي تجاوزت فيها كل الاعتبارات الدينية والتاريخية والواقعية، لولا خيانة بعض الأنظمة العربية وعلى رأسها نظام آل سعود، وارتمائهم الكامل بأحضان الصهيونية العالمية وتحولهم إلى أداة بيد أمريكا و(إسرائيل)، وإعطائهم الضوء الأخضر لتلك الإدارة المجرمة بأن تقوم بجريمتها هذه، وذلك لأن تلك الانظمة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من منظومة التآمر على شعوبنا وأوطاننا، وأن ما نشاهده ونسمعه في الفترة الاخيرة من تصريحات ومقابلات إعلامية ومؤتمرات يحضرها قيادات ونخب من تلك الدول العربية مع الصهاينة، هو أكبر دليل على ذلك.

إن موقفنا الثابت والواضح في حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن"، والذي نعلنه بكل وضوح وقوة، لا نبتغي به إلا وجه الله، ونؤكد فيه على ما يلي:

أولاً: القدس بكل ترابها وشوارعها ومساجدها وكنائسها عاصمة فلسطين الأبدية، وأنه لا مجال للتفريط بأي شبر منها، وهي غير قابلة للقسمة أو التجزئة أو المساومة.

ثانياً: نعتبر أن كل الأنظمة العربية والإسلامية التي تعترف بـ(إسرائيل) أو تقيم علاقات معها سواء في السر أو العلن شريكة في هذه الجريمة، وأن اقل ما هو مطوب منها اتجاه هذه الجريمة هو قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني وسحب الاعتراف به.

ثالثاً: نؤكد على أن مشروع التسوية مع (إسرائيل) والذي ترعاه أمريكا قد سقط وإلى الأبد، وأن الرهان على أي دور أمريكي هو رهان على سراب وهو خداع ومضيعة للوقت.

رابعاً: إن الطريق الوحيد الذي ينبغي علينا جميعاً كفلسطينيين أن نسلكه هو طريق المقاومة والثبات والصمود والصبر وعدم التفريط بأي حق من حقوقنا، وإلغاء أي اتفاقيات بيننا وبين الكيان المحتل ووقف كل أشكال التنسيق الأمني وأن نتوحد في خندق المواجهة مع هذا العدو حتى زواله بشكل كامل.

خامساً: نعتقد بأنه قد حان الوقت لكي نعلن كفلسطينيين انتماءنا الكامل لمحور المقاومة، وأن نكون نحن وكل القوى الحية في هذا المحور في جبهة واحدة هدفها الوحيد تحرير فلسطين وتطهير المنطقة من هيمنة أمريكا و(إسرائيل) وإرهابهم.

المقاومة طريق القدس

القدس عاصمة فلسطين

الأربعاء 6 كانون الأول 2017 – 18 ربيع الأول 1439                        حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن"