الشيخ سالم لـ"الوقت": القدس ستتحرّر وعلى الجميع الوقوف في جبهة واحدة

إعداد المقابلة: الصحافي ياسر شور 

الشيخ سالم لـ"الوقت": القدس ستتحرّر؛ على جميع الفصائل الفلسطينية الوقوف في جبهة واحدة والقيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين

أجرت وكالة الوقت الإيرانية الإخبارية، حواراً صحافياً مع الأستاذ هشام سالم الأمين العام لحركة الصابرين عقب القرار الأمريكي حول مدينة القدس، واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني.

الوقت: بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، والذي وصف بوعد بلفور الثاني، وما أثاره من غضب في الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي في كل مكان، أجرى موقع الوقت الإخباري مقابلة خاصة مع أمين عام "حركة الصابرين"، الشيخ هشام سالم، للوقوف عند آخر التطورات ومعرفة ما ستؤول إليه قضية القدس، رمز العرب والمسلمين، والحديث عن دور الفصائل الفلسطينية والدول العربية والإسلامية في الدفاع عن رمزها التاريخي. جاء في تفاصيله:

الوقت: ما تعليقكم على قرار ترامب الأخير بنقل عاصمة الكيان الصهيوني إلى القدس الشريف؟

الشيخ سالم: "إن قرار ترامب المتعلّق بنقل سفارة الكيان الصهيوني الى القدس الشريف دليل على عجز وفشل الإدارة الامريكية وحلفائها في المنطقة عن تحقيق أي نجاح في أي ملف من ملفاتها، سواء في سوريا او العراق او لبنان او اليمن او مع إيران، ولذلك ذهبوا الى هذه الخطوة العاجزة والبائسة والتي فيها نسف لما يسمى بخيار التسوية والسلام مع هذا الكيان المحتل وفشل وخيبة لمن كانوا يراهنون على أي دور لأمريكا في عملية السلام مع هذا الاحتلال المجرم. وإن هذا القرار أيضا فيه تجاوز وانتهاك لكل قرارات الامم المتحدة المتعلقة بمدينة القدس وفيه اعتداء على كل مشاعر المسلمين، وهذا يدل على مدى عنجهية هذه الادارة وطغيانها وغطرستها، ويؤكّد أنها لا ترى في المنطقة بل في العالم إلا (إسرائيل)."

الوقت: ما النداء الذي توجّهونه إلى الداخل الفلسطيني وكافة الفصائل، وبرأيكم ما هو الردّ الأنسب لهذه الفصائل على هذا القرار؟ وأنتم كحركة صابرين، كيف ستتعاملون مع الوضع الحالي؟

الشيخ سالم: "نداؤنا الى جميع أبناء شعبنا وجميع الفصائل الفلسطينية بان يقفوا جميعا في صف واحد وخندق واحد وجبهة واحدة، هي جبهة المقاومة، وأن عليهم أن يثبتوا في الدفاع عن قدسهم وأن يواجهوا هذا القرار بكل قوة وصلابة وان يثوروا جميعهم في وجه هذا الكيان، ليس فقط ضد هذا القرار وإنما من أجل وجود الاحتلال برمته على أرضنا حتى زواله عن كل شبر من فلسطين.  كما أننا نطالب جميع الفصائل الفلسطينية بأن تعلن انتماءها الكامل لمحور المقاومة الذي تقوده الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويمتد من طهران إلى بغداد إلى دمشق إلى بيروت وحتى صنعاء. هذا المحور الذي يقف اليوم موقف الرافض لوجود إسرائيل ويسخّر كل طاقاته وجهوده من أجل تحرير فلسطين، وما أحوجنا اليوم لأن نكون جزءا أساسيا من هذا المحور. وفي المقابل فان علينا ان نتبرأ من كل الأنظمة العربية والإسلامية الخائنة والمتآمرة على قضيّتنا وشعبنا وأمتنا وعلى رأسهم نظام آل سعود الخائن".

وتابع: "أما بالنسبة لنا كحركة صابرين فنحن بإذن الله سنكون الى جانب كل أبناء شعبنا في انتفاضته وثورته وسنشارك الجميع في كل الميادين والساحات، وسوف نبذل كل جهدنا من أجل ممارسة واجبنا وتكليفنا بمقاومة هذا المحتل حتى زواله بإذن الله".

الوقت: ما وظيفة الدول العربية والإقليمية في المرحلة الحاليّة، وماذا يتوجب على جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الإسلامي؟.

الشيخ سالم: "واجب على كل دولة لها علاقات بالاحتلال الصهيوني او تعترف به، أن تقطع كافة علاقاتها به وتسحب اعترافها، وهذا هو الحد الادنى المطلوب منها والذي دونه الخيانة للقدس ولفلسطين، كما أنه مطلوب منها ان تعلن احتجاجها واستنكارها للقرار الامريكي الظالم والغاشم وذلك على المستوى الرسمي والشعبي، وإن لزم الامر عليها تقوم ببعض الخطوات والإجراءات العملية ضد أمريكا، كسحب السفراء وإغلاق السفارات والممثليات والقيام بحملة مقاطعة ضدها، وفي نظرنا فان هذا كله متاح وحتما سيحقق نتائج ملموسة ستفرض على أمريكا التراجع عن قرارها".

وأضاف أمين عام حركة الصابرين: "هذا بالإضافة إلى قيام الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بإعلان القدس الموحدة عاصمة أبدية لفلسطين، وغير قابلة للقسمة أو التفاوض أو المساومة، وأنها بما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية ملك لجميع المسلمين والمسيحيين وليس لشرذمة من شذاذ الآفاق".

الوقت: ما هو مستقبل القدس الشريف، وما تداعيات ما يحصل برأيكم؟.

الشيخ سالم: "القدس الشريف ستتحرر بإذن الله كما قال مرشد الثورة الاسلامية في إيران الإمام الخامنئي، وسوف تتحرر معها كل فلسطين، سوف تزول إسرائيل وتزول معها الهيمنة الأمريكية والغربية عن كل منطقتنا، وهذا في نظرنا أمر حتمي ويقين راسخ ووعد إلهي لعباد الله المؤمنين".

وأردف قائلا: "أما عن تداعيات ما يحصل فإننا نرى فيه الخير الكثير، حيث أن أمريكا اليوم تنكشف أمام كل العالم بوجهها القبيح وينكشف كذبها حتى أمام حلفائها بأن ليس لها حليف أو صديق إلا الكيان الإسرائيلي ومصالحه، ومن ناحية أخرى فان ما يحصل سيفرز كل الدول والقوى في المنطقة من مع فلسطين والقدس ومن مع إسرائيل وأمريكا. وأمر آخر، إن ما يحصل سوف يعمل على استنهاض كل قوى الأمة المؤمنة والحية للقيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين، وهذا ما رأيناه اليوم من تظاهرات خرجت في كل أنحاء العالم".

وختم الشيخ هشام سالم: "قال تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا".